شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٨ - باب تحنيط الميّت و تكفينه
و قول الصادق عليه السلام «و لا تحنّط بمسك» فيما يرويه المصنّف في باب تجمير الكفن.[١]
و حكى الشهيد في الذكرى عن الصدوق أنّه قال باستحبابه بالمسك،[٢] و هو ظاهره في الفقيه، حيث روى فيه خبرين: أحدهما: أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله حنّط بمثقال من مسك سوى الكافور،[٣] و ثانيهما: عن الهادي عليه السلام: أنّه سوّغ تقريب المسك و البخور إلى الميّت.[٤] و في بعض الأخبار الأمر بتجمير أكفانه بالعود، و يأتي عن قريب، و حملت في المشهور على التقيّة. و يؤيّده خبر داود بن سرحان.[٥] و يكره تطييب النعش و تحنيطه مطلقاً؛ لخبر السكوني.[٦] و قد روى العامّة عن أبي بكر أنّه قال: «لا يجعل على الجنازة حنوط»،[٧] و إنّما حمل النهي فيه على الكراهة لضعف الخبر، و للجمع بينه و بين ما سنرويه عن غياث بن إبراهيم.[٨]
و لا فرق فيما ذكر بين الرجل و المرأة؛ لعموم أكثر الأخبار، و خصوص خبر زرارة المتقدّم.
و أمّا تكفينه فالمشهور بين الأصحاب وجوب ثلاثة أثواب فيه مطلقاً، رجلًا كان أو امرأة، مئزر و قميص و إزار، بل ظاهر المعتبر إجماعهم عليه.[٩] و يدلّ عليه خبر يونس،[١٠] و ما رويناه سابقاً في باب غسل الميّت عن الشيخ من موثّق
[١]. هذا هو الحديث ٢ من ذلك الباب من الكافي.