شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٧ - باب حدّ حفر القبر و اللّحد و الشّقّ، و أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لُحد له
و قيل: لعلّ هذا القائل أراد تحديد اللحد. و قيل: يستحبّ تعميقه قدر قامة،[١] و قيل:
قامتين».[٢] و وجه هذا القول بأنّه أراد في أرض الوحش أو خوف النبش.
و اللحد- بالفتح-: هو الشّقّ في جانب القبر بقدر ما يمكن أن يجلس فيه عمقاً، و يوضع فيه مضطجعاً عرضاً، و جمعه: لحود كفلس و فلوس، و بالضمّ لغةً فيه، و جمعه:
ألحاد، مثل: قفل و أقفالٍ،[٣] و هو مستحبّ في غير البادِن؛ لخبري أبي همّام[٤] و الحلبي.[٥] و لفعل أمير المؤمنين عليه السلام كذلك في قبر النبيّ صلى الله عليه و آله.[٦] و لما رواه مسلم: أنّ سعد بن أبي وقّاص قال في مرضه الّذي هلك فيه: ألحدوا لي لحداً و انصبوا علَيّ اللبن نصباً، كما صنع برسول اللَّه صلى الله عليه و آله.[٧] و ما رواه في المنتهى من طرق العامّة عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال: «اللحد لنا، و الشقّ لغيرنا».[٨]
[١]. المغني لابن قدامة، ج ٢، ص ٣٧٨؛ الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة، ج ٢، ص ٣٧٨؛ نيل الأوطار، ج ٤، ص ١٢٤؛ تحفة الأحوذي، ج ٥، ص ٣٠٣؛ عون المعبود، ج ٩، ص ٢٥.