شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٥٣ - باب بدو الأذان و الإقامة و فضلهما و ثوابهما
و أمّا الصبيّ، فالمشهور جواز الاعتداد بأذانه إذا كان مميّزاً، و نسبه في المنتهى إلى علمائنا[١].
و يدلّ عليه قوله عليه السلام: «و لا بأس أن يؤذّن الغلام قبل أن يحتلم» في خبر إسحاق بن عمّار المتقدّم[٢] في ذيل حسنة الحلبي.
و قوله عليه السلام: «و لا بأس أن يؤذّن الغلام الّذي لم يحتلم» في صحيحة عبد اللَّه بن سنان[٣] الآتية في ذيل خبر معاذ بن كثير، و هو محكي في المنتهى[٤] عن الشافعي[٥] و عن إحدى الروايتين عن أحمد[٦]، و حكي عن أبي حنيفة اعتبار البلوغ فيه أذان أذّن للرجال[٧]، و إنّما قيّدوا الصبي بالمميّز؛ لأنّه لا أثر لعبادة غير المميّز.
قوله في خبر محمّد بن مسلم: (إن كان ذكر قبل أن يقرأ) إلخ. [ح ١٤/ ٤٩٤٥]
ظاهره جواز قطع الصلاة لناسي الأذان قبل أن يقرأ، و يحتمل أن يكون المراد منه قبل الفراغ من القراءة كما هو المشهور حيث قيّدوه بما قبل الركوع.
و يؤيّده صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إذا افتتحت الصلاة فنسيت أن تؤذّن و تقيم ثمّ ذكرت قبل أن تركع فانصرف، فأذّن و أقم و استفتح الصلاة، و إن كنت قد ركعت فأتم على صلاتك»[٨].
[١]. منتهى المطلب، ج ٤، ص ٣٩٥.