شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٣ - باب معرفة دم الحيض من دم الاستحاضة
ليستا حيضاً.[١] [و قال أبو بكر الاسكاف[٢]: إن كانت الصفرة على لون القز فهي حيض و إلّا فلا]. و قال آخرون: إن كانت الصفرة أقرب إلى البياض فليست بحيض، و إن كانت أقرب إلى الحمرة فهي حيض. و أمّا الكدرة فعلى قول أبي حنيفة و محمّد تكون حيضاً في الأحوال كلّها، تقدّمت أو تأخّرت.[٣] و قال أبو يوسف: إن خرجت عقيب الدم كان حيضاً، و إن تقدّمت لم يكن حيضاً.[٤] و أمّا الخضرة فالخلاف فيها كالكدرة.[٥] انتهى.[٦] و قد ذكروا[٧] أنّ القوّة و الضعف يحصلان باللون و القوام و الرائحة، أمّا اللون فالأسود قويّ الأحمر، و هو قويّ الأشقر، و هو قوىّ الأبيض.
و أمّا القوام فالثخين قويّ الرقيق.
و أمّا الرائحة فالمنتن أقوى من غيره.
و متى اجتمع في دم خصلة و في آخر ثنتان فالآخر أقوى.
و لو استوى العدد مع الاختلاف- كما لو كان في أحدهما الثخانة و في الآخر الرائحة- فلا تمييز لها.
قوله في صحيحة إسحاق بن جرير: (إنّ اللَّه لم يضرب الأمثال للشجرة إنّما ضرب الأمثال لبني آدم)، إلخ. [ح ٣/ ٤١٨٩]
[١]. بداية المجتهد، ج ١، ص ٤٦- ٤٧، و زاد:« إلّا بأثر الدم».