شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٥٠ - باب بدو الأذان و الإقامة و فضلهما و ثوابهما
و كان عليك قضاء صلاة فابدأ بأوّلهنّ فأذّن لها و أقم، ثمّ صلّها، ثمّ صلّ ما بعدها بإقامة إقامة لكلّ صلاة»، الحديث[١]. و قد تقدّم من المصنّف في باب من نام عن الصلاة[٢].
و ربّما احتجّ عليه بما روته العامّة عن أبي عبيدة بن عبد اللَّه، عن أبيه: أنّ المشركين شغلوا النبيّ صلى الله عليه و آله عن أربع صلوات يوم الخندق حتّى ذهب من الليل ما شاء اللَّه، قال فأمر بلالًا فأذّن و أقام فصلّى الظهر، ثمّ أمره فأقام و صلّى العصر، ثمّ أمره فأقام و صلّى المغرب، ثمّ أمره فأقام فصلّى العشاء[٣].
و هو غير مستقيم عند من هو على الصراط المستقيم، و هل سقوط الأذان في هذه المواضع من باب الرخصة أو الوجوب؟ الظاهر الثاني؛ لأنّه عبادة توقيفيّة، و لا نصّ على جوازه فيها، مع ظهور الأخبار المذكورة في تحريمه.
و عدّه في المنتهى أظهر في مسألة الجمع بين الصلاتين في غير يوم الجمعة، و فيه عدّه أقوى.
و قيل بالأوّل و أنّ التأذين هو أفضل، و نسبه العلّامة في المنتهى إلى أحمد[٤]، و إلى أحد أقوال الشافعي[٥].
و احتجّ به بقوله عليه السلام: «من فاتتهُ صلاة فليقضها كما فاتته»[٦]، و بموثّق عمّار الساباطي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سئل عن الرجل إذا أعاد الصلاة، هل يعيد الأذان و الإقامة؟
قال: «نعم».[٧]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٣، ص ١٥٨، ح ٣٤٠؛ وسائل الشيعة، ج ٤، ص ٢٩٠، ح ٥١٨٧.