شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٤ - باب الجنازة توضع و قد كبّر على الأوّلة
قوله: «لامرأة سوء» متعلّق «بقال»، و فاعل قال في قوله: «فقال» أبوه صلوات اللَّه عليه، و «هذه» إشارة إلى قوله: «و اجعل الشيطان لها قريناً»، و ذلك إلى آخره جملة معترضة من المصنّف قدّس سرّه، يعني أنّه قد ورد بسندٍ آخر عن غير محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال: «صلّى أبي على امرأة من بني اميّة فقال بعد ما دعا عليها: و اجعل الشيطان لها قريناً».
باب الجنازة توضع و قد كبّر على الأوّلة
باب الجنازة توضع و قد كبّر على الأوّلة
إذا حضرت جنازة في أثناء الصلاة على جنازة فالأفضل مع عدم الخوف على الثانية إتمام الصلاة على الاولى و استئناف صلاة اخرى على الثانية، و يجوز التشريك بينهما فيما بقي، فينوي بقلبه الصلاة على الثانية أيضاً و يكبّر تكبيراً مشتركاً بينهما، كما لو حضرتا ابتداءً، و يدعو لكلّ واحدة بوظيفتها من الدعاء مخيّراً في التقديم إلى أن يكمل الاولى، ثمّ يكمل ما بقي من الثانية. و بعد الفراغ من الاولى يتخيّر أولياؤها بين تركها بحالها حتّى تكمل الصلاة على الثانية و بين رفعها.
و يدلّ على ذلك صحيحة عليّ بن جعفر.[١] و ذهب إليه جماعة منهم الشهيدان،[٢] و ذهب الصدوق إلى التخيير بين قطع الصلاة الاولى و استئناف صلاة عليهما، و بين ترك الثانية حتّى يفرغ من هذه الصلاة، فيستأنف صلاة عليها.[٣] و إليه ذهب جماعة منهم[٤] العلّامة؛[٥] محتجّين بتلك الصحيحة.
و أورد عليه الشهيد في الذكرى بقصورها عن الدلالة عليه، مع أنّه يحرم قطع الصلاة
[١]. هي ما رواه المصنّف، في هذا الباب. تهذيب الأحكام، ج ٣، ص ٣٢٦، ح ١٠٢٠؛ وسائل الشيعة، ج ٣، ص ١٢٩، ح ٣٢٠٧.