شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٥٧ - باب بدو الأذان و الإقامة و فضلهما و ثوابهما
و لا بأس أن يؤذّن الغلام الّذي لم يحتلم، و الظاهر التخيير بين الأمرين، و الجمع مع سعة الوقت أفضل.
قوله في صحيحة عمران بن عليّ: (سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الأذان قبل الفجر) إلخ. [ح ٢٣/ ٤٩٥٤]
يدلّ على جواز التأذين للصلاة قبل الفجر للمنفرد. و ظاهره الاكتفاء به للصلاة، و هو جيّد لأنّ الأذان للوقت على ما هو المستفاد من الأخبار المتكثّرة.
و في الفقيه: و سأل معاوية بن وهب أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الأذان فقال: «اجهر و ارفع به صوتك، و إذ أقمت فدون ذلك، و لا تنتظر بأذانك و إقامتك إلّا دخول وقت الصلاة، و احدر إقامتك حدراً[١]»[٢].
و لم أجد تصريحاً من أحد من الأصحاب به. نعم، صرّح جماعة منهم الشيخ في الخلاف و النهاية بجوازه للإعلام؛ لينتبه النائمون، و يتأهّب السامعون، لكن مع إعادته بعده[٣]؛ لصحيحة ابن سنان- و هو عبد اللَّه- عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
قلت له: إنّ لنا مؤذّناً يؤذّن بليل، فقال: «أما إنّ ذلك ينفع الجيران لقيامهم إلى الصلاة، فأمّا السنّة فإنّها ينادي مع طلوع الفجر، و لا يكون بين الأذان و الإقامة إلّا الركعتان»[٤].
و مضمر ابن سنان، قال: سألت عن النداء قبل طلوع الفجر، فقال: «لا بأس، فأمّا السنة مع الفجر، و أنّ ذلك لينفع الجيران»، يعني قبل الفجر[٥].
و عن ابن أبي عقيل أنّه ادّعى تواتر الأخبار عليه[٦].
و عنه أنّه كان لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله مؤذّنان، أحدهما: بلال و الآخر ابن امّ مكتوم، و كان
[١]. أي أسرع بها من غير تأنّ و ترتيل. مجمع البحرين، ج ١، ص ٤٧٤( حدر).