شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٤٢ - باب الجمع بين الصلاتين
و عن عكرمة عن ابن عبّاس، و عن نافع عن عبد اللّه بن عمر: أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم صلّى بالمدينة مقيماً غير مسافر جميعاً و تماماً جمعاً[١].
و منها: ما رواه طاب ثراه عن مسلم، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال: صلّى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم الظهر و العصر جميعاً و المغرب و العشاء جميعاً في غير خوف و لا سفر[٢].
و بإسناد آخر عن أبي الزبير عن سعيد بن جبير عنه، قال: صلّى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم الظهر و العصر جميعاً بالمدينة في غير خوف و لا سفر. قال أبو الزبير: فسألت سعيد بن جبير لِمَ فعل ذلك؟ فقال: سألت ابن عبّاس كما سألتنى، فقال: أراد أن لا يحرج أحداً من امّته[٣].
عن عبد اللَّه بن شقيق، قال: خطبنا ابن عبّاس يوماً بعد العصر حتّى غربت الشمس و بدت النجوم، و جعل الناس يقولون: الصلاة الصلاة، قال: فجاء رجل من بني تميم لا يعبّر و لا يثني: الصلاة الصلاة، فقال ابن عبّاس: أ تعلّمني السنّة لا امّ لك؟! ثمّ قال: رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم جمع بين الظهر و العصر و المغرب و العشاء.
قال عبد اللَّه بن شقيق: فحاك في صدري من ذلك شيء، فأتيت أبا هريرة فسألته فصدّق مقالته[٤].
و بإسناد آخر عنه، قال: جمع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بين الظهر و العصر و المغرب و العشاء بالمدينة من غير خوف و لا مطر[٥].
[١]. علل الشرائع، ج ٢، ص ٣٢٢، الباب ١١، ح ٨؛ وسائل الشيعة، ج ٤، ص ٢٢٢، ح ٤٩٧٧.