شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٢ - باب معرفة دم الحيض من دم الاستحاضة
و لا يبعد أن يقرأ: «لا تجثي» بالجيم و الثاء المثلّثة، بمعنى أنّها لا تجلس على ركبتيها من جثى- كرمى و دعا-: جلس على ركبتيه؛ و ذلك لأنه يستحبّ للنساء الجلوس في الصلاة متربّعاً.
و أمّا قوله: «و تضمّ فخذيها» فقيل: لا يبعد أن يكون هكذا: و تضمّ فخذيها و تصلّي في المسجد بحيث يكون مسجدها في المسجد و سائر جسدها خارجاً عنه.
و يؤيّده: ما سيجيء من رواية عبد الرحمن بن أعين، حيث حكى قول امرأة عبد الملك، فقال: قالت له: لا تطيب نفسي أن أدخل المسجد، فدعني أقوم خارجاً و أسجد فيه، فقال قد أمر بذا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.[١] باب معرفة دم الحيض من دم الاستحاضة
باب معرفة دم الحيض من دم الاستحاضة
دم الحيض في الغالب يكون حارّاً أسودَ عبيطاً منتناً له حرقة، و دم الاستحاضة غالباً أصفر بارد رقيق، يخرج بفتور، و ليس له ذلك النّتن.
و إنّما قيّدوهما بالغالب بناءً على ما ثبت من الصفرة و الكدرة في أيّام الحيض حيض، و الأسود الحارّ في غيرها استحاضة.
قال العلّامة في المنتهى:
ألوان الدماء ستّة: السواد الخالص، و البياض الخالص، و الحمرة، و الصفرة، و الخضرة، و الكدرة. فالسواد حيض إجماعاً، و البياض ليس بحيض إجماعاً، و أمّا الحمرة فقد روى أبو حنيفة أنّها في أيّام الحيض حيض،[٢] و هو مذهبنا أيضاً، و أمّا الصفرة فكذلك على رأينا و رأي أبي حنيفة.[٣] و قال أبو يوسف: الصفرة حيض، و الكدرة ليس بحيض إلّا أن يتقدّمها دم.[٤] و قال داود: إنّ الصفرة و الكدرة
[١]. هو الحديث ٢ من باب النفساء من الكافي، و سيأتي.