شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٣ - باب فرض الصلاة
و يؤيّده أيضاً ما روته العامّة أنّه صلى الله عليه و آله قال يوم الخندق: «لعن اللَّه المشركين شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر»[١].
و قالت طائفة: هي المغرب؛ لأنّ الثلاث بين الاثنتين و الأربع[٢].
و قال طائفة: هي العشاء؛ لتوسّطها بين ليليّة و نهاريّة[٣].
و قال طائفة: هي الصبح[٤]؛ لتوسّطها بين ليلتين و نهاريّتين و بين الضياء و الظلام، و لشهادة ملائكة الليل و ملائكة النهار و كتابتهما في العملين و ثبتهما في الدفترين، و لزيادة المشقّة فيها؛ لأنّها تفعل وقت طيب النوم في الشتاء للدثار و في الصيف لطيب الهواء.
و عن بعض الزيديّة: أنّها الجمعة[٥].
و قال بعض المحقّقين: هي مبهمة أبهمها اللَّه سبحانه؛ ليحافظ على كلّ الصلوات
[١]. لم أعثر عليها بهذا اللفظ، و الموجود في المصادر هكذا:« شغولنا عن صلاة الوسطى صلاة العصر ملأ اللَّه قبورهم و بيوتهم ناراً» أو نحو ذلك. انظر: مسند أحمد، ج ١، ص ٨١- ٨٢ و ١١٣ و ١٢٦ و ١٤٦؛ صحيح مسلم، ج ٢، ص ١١٢؛ السنن الكبرى للبيهقي، ج ١، ص ٤٦٠؛ ج ٢، ص ٢٢٠؛ مسند الطيالسي، ص ٤٨؛ السنن الكبرى للنسائي، ج ١، ص ١٥٢، ح ٣٦٠؛ المصنّف لعبد الرزّاق، ج ١، ص ٥٧٦، ح ٢١٩٢؛ مسند أبي يعلى، ج ١، ص ٣١٤، ح ٣٩٠.