شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥ - باب غسل الحائض و ما يجزيها من الماء
و قال الشهيد الثاني: «و إن لم تخرج القطنة نقيّة من الدم بأيّ لون اتّفق صبرت».[١] و قال بعض العامّة:[٢] للطهر علامتان: الجفوف:- و هو أن تخرج القطنة جافّة لا دم عليها-، و القَصَّة، و هو ماء أبيض يشبه ماء الجير،[٣] و قيل: ماء العجين، و قيل: كالخيط الأبيض.[٤] و قال ابن الأثير في نهايته:
القَصَّة: الجصّ لغة حجازيّة، و قد قَصَّصَ داره، أي جصّصها. و في حديث عائشة: لا تغتسلنّ من الحيض حتّى ترينّ القَصَّةَ البيضاء، أي حتّى يخرج القطنة أو الّتي تحتشى بها الحائض كأنّها قصّة لا تخالطها صفرة و لا تربة.[٥] ثمّ اختلفوا،
فقيل: القَصَّة أبلغ؛ لأنّه ليس بعدها دم، و قيل: الجفوف أبلغ؛ لأنّ القَصَّة آخر ما يرخى الرحم.[٦] باب غسل الحائض و ما يجزيها من الماء
باب غسل الحائض و ما يجزيها من الماء
قال طاب ثراه:
الواجب في الغسل إنّما هو غسل البشرة دون الشعر، رجلًا كان الغاسل أو امرأة، و لا يجب نقض الشعر عليهما عندنا و عند مالك،[٧] إلّا أن يتوقّف وصول الماء إلى البشرة عليه. و قَصَرَهُ بعض العامّة على النساء فقد أجمعوا على عدم وجوب نقضه على
[١]. روض الجنان، ج ١، ص ٢٠٢.