شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧ - باب غسل الحائض و ما يجزيها من الماء
و ربّما استدلّ له بقوله تعالى: «وَ لا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ»[١] على قراءة التشديد، فإنّ الاطّهار بمعنى الاغتسال،[٢] و به قال بعض الأصحاب،[٣] و الأكثر حملوا هذه الأدلّة على الكراهة.[٤] على أنّه يحتمل حمل الاطّهار في الآية على طهرها من الحيض؛ لمجيئه بهذا المعنى كما ستعرف، أو على غسل الموضع؛ لقول الجوهري: «يقال: تطهّرت بالماء، و هم قوم يتطهّرون، أي يتنزّهون من الأدناس».[٥] و هذا هو الأظهر؛ للجمع بينها و بين ما دلّ على جواز وطيها قبله، منها: خبر محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: المرأة ينقطع عنها الدم- دم الحيضة-[٦] في آخر أيّامها، فقال: «إن أصاب زوجها شبق فليأمرها، فلتغسل فرجها ثمّ يمسّها إن شاء قبل أن تغتسل».[٧] و مثله موثّقته عن أبي جعفر عليه السلام في المرأة ينقطع عنها دم الحيضة في آخر أيّامها، قال: «إن أصاب زوجها شبق فليأمرها، فلتغسل فرجها ثمّ يمسّها إن شاء قبل أن تغتسل».[٨]
و منها: خبر عليّ بن يقطين، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «إذا انقطع الدم و لم تغتسل فليأتها زوجها إن شاء».[٩]
[١]. البقرة( ٢): ٢٢٢.