شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧١ - باب فرض الصلاة
و يؤيّده صحّتها من غير طهارة من الحدثين.
و ربّما قيل: إنّها صلاة بالمعنى الشرعي، فيعتبر فيها ما يعتبر في باقي الصلوات إلّا ما استثني، و عدّ صلاة كسوف الشمس و القمر أو صلاة العيدين واحدة، و وجوه صلاة الخوف صلاة ذات الرقاع و صلاة بطن النخلة و صلاة المطاردة، و يجيء تفاصيلها في محلّها.
قوله في صحيحة زرارة: (سألت أبا جعفر عليه السلام عن الفرض) إلخ. [ح ٥/ ٤٨١٩]
المراد بالفرض هنا ما ثبت وجوبه من القرآن، و بالتوجّه تكبيرة الافتتاح، و يستفاد وجوبها من قوله تعالى: «وَ رَبَّكَ فَكَبِّرْ»[١]، و استفادة البواقي سوى الدعاء من قوله تعالى: «أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ»[٢]، و «إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ»[٣] و قوله: «فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ»[٤]، «وَ ارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ»[٥]، «وَ اسْجُدُوا لِلَّهِ»[٦].
و أمّا الدعاء فلا يبعد أن يراد به القنوت، و هو مستفاد من قوله سبحانه: «وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ»[٧]، فهذا الحديث يؤيّد وجوبه.
قوله في حسنة حمّاد بن عيسى: (للصلاة أربعة آلاف حدّ). [ح ٦/ ٤٨٢٠]
لقد حملوا الحدّ في هذا الخبر و الباب في الرواية الاخرى على واجبات الصلاة و مندوباتها، و لذا ألّف الشهيد قدس سره الألفيّة و النفليّة، و ذكر في الاولى ألف مسألة في واجبات الصلاة، و في الثانية ثلاثة آلاف في مندوباتها.
باب المواقيت أوّلها و آخرها و أفضلها
[١]. المدّثّر( ٧٤): ٣.