شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩٨ - باب البكاء و الدعاء في الصلاة
و قال طاب ثراه:
قد ورد مثله من طرق العامّة، روى مسلم بإسناده عن جابر بن سمرة، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «لينتهينّ أقوام يرفعون أبصارهم إلى السّماء في الصلاة»[١].
و في خبر آخر: «لينتهينّ أقوام عن رفعهم أبصارهم عند الدعاء في الصلاة إلى السماء»[٢].
و قال بعضهم: إذا رفعه للاعتبار فلا بأس، و هو تحكّم؛ لعدم دلالة أثر عليه.
باب البكاء و الدعاء في الصلاة
باب البكاء و الدعاء في الصلاة
البكاء لأمر اخروي من أفضل العبادات لا سيّما في الصلاة؛ لما رواه المصنّف عن بيّاع السابري[٣]، و ما رواه الشيخ في الاستبصار عن النعمان، عن عبد السلام، عن أبي حنيفة، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن البكاء في الصلاة، أ يقطع الصلاة؟ قال: «إن بكى لذكر جنّة أو نار فذلك هو أفضل الأعمال في الصلاة، و إن كان ذكر ميّتاً فصلاته فاسدة»[٤].
و ما رواه الصدوق عن منصور بن يونس بزرج أنّه سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يتباكى في الصلاة المفروضة حتّى يبكي، قال: «قرّة عين و اللَّه». و قال: «إذا كان ذلك فاذكرني عنده»[٥].
[١]. صحيح مسلم، ج ٢، ص ٢٩. و رواه أحمد في مسنده، ج ٥، ص ١٠١ و ١٠٨؛ و البيهقي في السنن الكبرى، ج ٢، ص ٢٨٣؛ و ابن أبي شيبة في المصنّف، ج ٢، ص ١٤٣، الباب ٥٨ من كتاب الصلاة، ح ١؛ و الطبراني في المعجم الكبير، ج ٢، ص ٢٠١؛ كنز العمّال، ج ٧، ص ٥٠١، ح ١٩٩٦٧.