شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣ - باب أوّل ما تحيض المرأة
للعلّامة في المختلف[١] عن نهاية الشيخ، و لم أجد فيها التصريح بذلك، نعم يشعر به قوله:
فإن اشتبه على المرأة دم الحيض بدم الاستحاضة فلتعتبره بالصفات الّتي ذكرنا [ها]، فإن اشتبه عليها ذلك و كانت ممّن لها عادة في الحيض فلتعمل في أيّام حيضها على ما عرفت من عادتها.[٢] و قد أفتى بذلك أوّلًا في المبسوط و الخلاف، ثمّ رجع عنه بما نقلناه عنهما، فقد قال في الأوّل:
و أمّا القسم الثاني و هي الّتي لها عادة و تمييز مثل أن تكون امرأة تحيض في أوّل كلّ شهر خمسة أيّام فرأت في كلّ شهر عشرة أيّام دم الحيض، ثمّ رأت بعدها دم الاستحاضة و اتّصل، فيكون حيضها عشرة أيّام اعتباراً بالتمييز، و كذلك إذا كانت عادتها خمسة أيّام فرأت ثلاثة أيّام دماً أسود، ثمّ رأت دماً أحمر، إلى آخر الشهر، فإنّ حيضها ثلاثة أيّام و ما بعدها استحاضة اعتباراً بالتمييز، فكذلك[٣] إذا كانت عادتها خمسة أيّام من أوّل الشهر، فرأت في أوّل الشهر ثلاثة أيّام دماً أحمر و ثلاثة أيّام دماً أسود و أربعة أيّام دماً أحمر و اتّصل كان حيضها الثلاثة أيّام الثانية من الشهر، و هو أيّام الدم الأسود اعتباراً بالتمييز، و يكون حيضها تقدّم أو تأخّر، و كذلك إذا كانت عادتها ثلاثة أيّام من أوّل كلّ شهر فرأت ستّة أيّام دماً أحمر و أربعة أيّام دماً أسود اتّصل كان حيضها الأربعة أيّام الّتي رأت فيها دماً أسود اعتباراً بالتمييز. و لو قلنا في هذه المسائل أنّها تعمل على العادة دون التمييز؛ لما روي عنهم عليهم السلام: «أنّ المستحاضة ترجع إلى عادتها» و لم يفصّلوا كان قويّاً.[٤] و مثله في الخلاف.[٥]
و نقل[٦] عن الشافعي أنّه قال بذلك محتجّاً برواية عائشة، قالت: جاءت فاطمة بنت
[١]. مختلف الشيعة، ج ١، ص ٣٦٨.