شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٤٨ - باب الجمع بين الصلاتين
مزدلفة هل هو السفر و النسك؛ لاشتغال الحاجّ في الأوّل بالدعاء و في الثانية بالإفاضة، ثمّ قال:
فإن قلنا بالمعنى الأوّل فهل يجمع المكّي؟ فيه قولان؛ لأنّ سفره قصير، و لا يجمع العرفي بعرفة و لا المزدلفي بالمزدلفة، فإنّهما في وطنهما. و هل يجمع كلّ واحد منهما بالبقعة الاخرى؟ فيه القولان، و إن قلنا بالثاني جاز لجميعهم الجمع[١].
و قال طاب ثراه:
و لا فرق في الجمع للمطر بين الأمكنة عندنا و عند بعض العامّة، و قال بعضهم؛ يختصّ ذلك بمساجد المدينة، و خصّه بعضهم بمسجده صلى الله عليه و آله، و بعضهم بالمسجدين الحرمين، و بعضهم بالبلاد المطيرة الباردة.
و لا وجه لهذه التخصيصات لا عقلًا و لا نقلًا.
ثمّ إنّهم اختلفوا في أنّ الجمع مع الجماعة أفضل أو التفريق مع الانفراد؟ فقيل بالأوّل؛ ترجيحاً لفضل الجماعة، و قيل بالثاني؛ ترجيحاً لفضل الوقت.
قوله: (محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عبد اللَّه بن بكير). [ح ١/ ٤٨٧٥]
الظاهر أنّ أحمد بن محمّد هذا هو أحمد بن محمّد بن عيسى؛ لأنّه الّذي يروي كثيراً عن عليّ بن الحكم، منها: ما رواه الشيخ في التهذيب[٢] و الصدوق في الفقيه في صفة تيمّم عمّار و تمعّكه حيث صرّحا بابن عيسى.
و يحتمل أحمد بن محمّد بن خالد البرقي بن أبي عبد اللَّه؛ لأنّه أيضاً قد يروي عن عليّ بن الحكم على ما ذكره النجاشي حيث قال:
عليّ بن الحكم بن الزبير النخعي أبو الحسن الضرير مولى، له ابن عمّ يُعرف بعليّ بن جعفر بن الزبير [روى عنه]، له كتاب، أخبرنا أبو عبد اللَّه بن شاذان، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار، قال: حدّثنا سعد عن محمّد بن إسماعيل و أحمد بن أبي
[١]. فتح العزيز، ج ٤، ص ٤٧٢- ٤٧٣.