شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٠١ - باب بدو الأذان و الإقامة و فضلهما و ثوابهما
مطلق حتّى يرد فيه نهي»[١]، و النهي عن الدعاء بالفارسيّة غير موجود.
و حكاه عن شيخه محمّد بن حسن الصفّار، و نقل عن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد عن سعد بن عبد اللَّه أنّه كان يقول: «لا يجوز الدعاء في القنوت بالفارسيّة»[٢].
و في المنتهى: «و لا نعرف حجّة سعد في ذلك»[٣].
باب بدو الأذان و الإقامة و فضلهما و ثوابهما
باب بدو الأذان و الإقامة و فضلهما و ثوابهما
الأذان لغةً: الإعلام[٤]، قال تعالى شأنه: «وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ».[٥] و شرعاً: أذكار مخصوصة شرّعت للإعلام بأوقات الصلاة الخمس اليوميّة، و قد يكون الغرض منه اجتماع الناس لها كأذان الجماعة، و ربما يكون لمجرّد الذكر و إعظام الصلاة، و منه أذان المنفرد و القاضي، و كلّ ذلك يستفاد من الأخبار الّتي تأتي متفرّقة.
و الإقامة في الأصل مصدر أقام بالمكان، إذا ثوى به. و أقام الشيء، إذا أدامه. و منه قوله سبحانه: «يُقِيمُونَ الصَّلاةَ»[٦]. و نقل شرعاً إلى أذكار معهودة عند القيام إلى تلك الصلاة؛ لإعظامها.[٧] و اختلف أهل العلم في مبدأ وضعهما، فذهب الأصحاب إلى أنّهما إنّما ثبتا بوحي
[١]. الفقيه، ج ١، ص ٣١٧، ح ٩٣٧.