شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٩ - باب تحنيط الميّت و تكفينه
عمّار بن موسى، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام؛ أنّه سأل عن غسل الميّت، فقال: «تبدأ- إلى قوله- و تدخل في مقعدته من القطن ما دخل، ثمّ تجفّفه بثوب نظيف، ثمّ تغسل يديك إلى المرافق و رجليك إلى الركبتين، ثمّ تكفّنه، تبدأ و تجعل على مقعدته شيئاً من القطن و ذريرة، و تضمّ فخذيه ضمّاً شديداً، و جمّر ثيابه بثلاثة أعواد، ثمّ تبدأ فتبسط اللفّافة طولًا، ثمّ تذرّ عليها شيئاً من الذريرة، ثمّ الإزار طولًا حتّى تغطّي الصدر و الرجلين، ثمّ الخرقة عرضها قدر شبر و نصف، ثمّ القميص تشدّ الخرقة على القميص بحيال العورة و الفرج حتّى لا يظهر منه شيء، و اجعل الكافور في مسامعه و أثر سجوده منه و فيه، و أقلّ من الكافور، و اجعل على عينيه قطناً و فيه و اذنيه[١] شيئاً قليلًا، ثمّ عمّمه و ألق على وجهه ذريرة، و ليكن طرف العمامة متدلّياً على جانبه الأيسر قدر شبر ترمي بها على وجهه، و ليغتسل الّذي غسله، و كلّ من مسّ ميّتاً فعليه الغسل و إن كان الميّت قد غسّل[٢].
و الكفن يكون برداً، و إن لم يكن برداً فاجعله كلّه قطناً، فإن لم تجد عمامة قطن فاجعل العمامة سابرياً».
و قال: «تحتاج المرأة لقبلها قدر نصف منّ».
و قال: «التكفين أن تبدأ بالقميص ثمّ بالخرقة فوق القميص على أليتيه و فخذيه و عورته، و تجعل طول الخرقة ثلاثة أذرع و نصفاً و عرضها شبر و نصف، ثمّ تشدّ الإزار أربعة، ثمّ اللفّافة، ثمّ العمامة، (و تطرح فضل العمامة)[٣] على وجهه، و تجعل على كلّ ثوب شيئاً من الكافور، و تطرح على كفنه ذريرة. و قال: إن كان في اللفافة خرق».
و قال: «الجرّة الاولى الّتي يغسل بها الميّت بماء السدر، و الجرّة الثانية بماء الكافور، و يفتّ[٤] فيها فتّاً قدر نصف حبّة، و الجرّة الثالثة بماء القراح».[٥]
[١]. في هامش الأصل:« ارنبته- خ ل».