شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦ - باب غسل الحائض و ما يجزيها من الماء
النساء،[١] فما ورد من أمرها به محمول على الاستحباب. و يجزي من الماء أقلّ ما يجري على الجسد كما مرّ في غسل الجنابة.
قوله في حسنة الكاهلي: (إنّ النساء أحدثن مشطاً)، الخ. [ح ١/ ٤١٧٢]
المشط مثلّثة و بالتحريك: الخلط و ترجيل الشعر.[٢] و القِرمِل- كزبرج-: ما تشدّ المرأة في شعرها.[٣] و المِسَلَّة بكسر الميم و فتح السين المهملة و تشديد اللام: مخيط كبير[٤] به تفتل النساء شعورهنّ.
و المراد من ترويتها رأسها من الماء أن تدلك رأسها و تخلّل اصول شعرها، و تبالغ في ذلك حتّى تعلم وصول الماء إلى بشرة رأسها.
قوله في خبر أبي عبيدة: (إذا طهّرت فرجها و تيمّمت).[٥] [ح ٣/ ٤١٧٤]
قال طاب ثراه: «يظهر منه اشتراط جواز الوطء بعد انقطاع الحيض بالغسل؛ إذ التيمّم إنّما وجب إذا وجبت الطهارة المائيّة».
و وقع التصريح بذلك في رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن امرأة كانت طامثاً فرأت الطهر، أيقع عليها زوجها قبل أن تغتسل؟ قال: «لا حتّى تغتسل».[٦] و موثّقة سعيد بن يسار، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: قلت له: المرأة تحرم عليها الصلاة ثمّ تطهر فتتوضّأ من غير أن تغتسل، أ لزوجها أن يأتيها قبل أن تغتسل؟ قال: «لا حتّى تغتسل».[٧]
[١]. إنّهم اتّفقوا في عدم وجوب النقض في الجنابة، و اختلفوا في الحيض، فقال بعضهم بوجوبه. انظر: المحلّى، ج ٢، ص ٣٨؛ تحفة الأحوذي، ج ١، ص ٣٠١؛ شرح صحيح مسلم للنووي، ج ٤، ص ١٢؛ عون المعبود، ج ١، ص ٢٩٨.