شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٠ - باب وقت الصلاة في يوم الغيم و الريح و من صلّى لغير القبلة
علامة للقبلة للكوفة و ما والاها من البلاد إلى خراسان[١] مع اختلاف درجات تلك البلاد طولًا، المستلزم لاختلاف الخطوط المخرجة من مواضع قيامهم إلى الكعبة.
و قال الشيخان في المقنعة[٢] و النهاية[٣] و المبسوط[٤] و الخلاف[٥]: الكعبة قبلة أهل المسجد، و المسجد قبلة لأهل الحرم، و الحرم قبلة للآفاقي، و قد ادّعى في الخلاف إجماع الفرقة عليه، محتجّين بما رواه عبد اللَّه بن محمّد الحجّال، عن بعض رجاله، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «أنّ اللَّه تعالى جعل الكعبة قبلة لأهل المسجد، و جعل المسجد قبلة لأهل الحرم، و جعل الحرم قبلة لأهل الدنيا»[٦].
و عن أبي العبّاس بن عقدة، عن الحسين بن محمّد بن حازم، قال: حدّثنا تغلب بن الضحّاك، قال: حدّثنا بشر بن جعفر الجعفي أبو الوليد، قال: سمعت جعفر بن محمّد عليهما السلام يقول: «البيت قبلة لأهل المسجد، و المسجد قبلة لأهل الحرم، و الحرم قبلة للناس جميعاً»[٧].
و يؤيّدهما ما رواه الشيخ عن محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن محمّد رفعه، قال: قيل لأبي عبد اللَّه عليه السلام: لِمَ صار الرجل ينحرف في الصلاة إلى اليسار؟ فقال: «لأنّ للكعبة ستّة حدود، أربعة منها على يسارك، و اثنان منها على يمينك، فمن أجل ذلك وقع التحريف على اليسار»[٨].
[١]. انظر: منتهى المطلب، ج ٤، ص ١٧٠؛ الألفيّة النفليّة، ص ٥٣؛ البيان، ص ٥٣؛ الذكرى، ج ٣، ص ١٦٤؛ شرح اللمعة، ج ١، ص ٥٠٨؛ زبدة البيان، ص ٦٤؛ مدارك الأحكام، ج ٣، ص ١٢٩.