شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢٥ - باب الصلاة على المؤمن و التكبير و الدعاء
لضعفه بجهالة أبي بكر، و ضعف موسى بن طلحة في طريقه.
و ذهب إليه الشافعي و جماعة من العامّة،[١] محتجّين بما رواه مسلم عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن الزبير: أنّ عائشة أمرت أن يمرّ بجنازة سعد بن أبي وقّاص في المسجد ليصلّى عليه، فأنكر الناس ذلك عليها، فقالت: ما أسرع ما نسي الناس، ما صلّى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله على سهيل بن البيضاء إلّا في المسجد.[٢] و روى مثلها بسندين آخرين عن عائشة؛[٣] زعماً منهم أنّ عائشة كانت أبصر بذلك من الصحابة.
باب الصلاة على المؤمن و التكبير و الدعاء
باب الصلاة على المؤمن و التكبير و الدعاء
يجب فيها على المشهور خمس تكبيرات بينها أربعة أدعية، بل يظهر من الذكرى- كما ستعرف- إجماع الأصحاب عليه.
و قال المحقّق في الشرائع: «و الدعاء بينهن غير لازم».[٤] و قال صاحب المدارك: «و ربّما كان مستنده إطلاق الروايات المتضمّنة لأنّ الصلاة على الميّت خمس تكبيرات الواردة في مقام البيان الدالّة بظاهرها على عدم وجوب ما عدا ذلك».[٥] و على الأوّل فالظاهر عدم تعيّن دعاء خاصّ؛ للأصل، و لقوله عليه السلام: «ليس في الصلاة على الميّت دعاء مؤقّت» فيما يرويه المصنّف في الباب الآتي،[٦] و يؤيّده اختلاف
[١]. كتاب الامّ، ج ٧، ص ٢٢٢، المجموع للنووي، ج ٥، ص ٢١٣؛ روضة الطالبين، ج ١، ص ٦٤٦؛ مغني المحتاج، ج ١، ص ٣٦١؛ المبسوط، ج ٢، ص ٦٨؛ المغني، ج ٢، ص ٣٧٥؛ الشرح الكبير، ج ٢، ص ٣٥٨؛ المحلّى، ج ٥، ص ١٦٢؛ بداية المجتهد، ج ١، ص ١٩٤؛ سبل السلام، ج ٢، ص ١٠٢؛ نيل الأوطار، ج ٤، ص ١١١.