شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢٤ - باب الصلاة على الجنائز في المساجد
ما استثني ممّا سيأتي.
و إنّما قالوا بها؛ للجمع بين خبر أبي بكر بن عيسى[١] و صحيحة الفضل بن عبد الملك، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام هل يصلّى على الميّت في المسجد؟ قال: «نعم».[٢] و خبر محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام مثلها.[٣] و احتجّ أبو حنيفة و أضرابه بخبر أبي داود: «من صلّى على جنازة في المسجد فلا شيء له»،[٤] و بخوف أن ينفجر منه شيء،[٥] و بإنكار الصحابة على عائشة لمّا أمرت بالصلاة على سعد في المسجد على ما سيأتي.
و استثنوا منها مساجد مكّة معلّلين بأنّ مكّة كلّها مسجد، فلو كرهت في بعض منها يلزم التعميم، و هو خلاف الإجماع.[٦] و استثنى أبو حنيفة مسجداً أيضاً اتّخذ للصلاة على الميّت.[٧] و نقل عن بعض المتأخّرين عدم كراهتها في مطلق المساجد؛[٨] عملًا بالصحيحة و خبر محمّد بن مسلم، و اطّراحاً لخبر أبي بكر بن عيسى؛ لعدم قابليّته للمعارضة لهما؛
[١]. و هو ما رواه الكليني في هذا الباب من الكافي. و رواه الشيخ في الاستبصار، ج ١، ص ٤٧٣- ٤٧٤، ح ١٨٣١؛ تهذيب الأحكام، ج ٣، ص ٣٢٦، ح ١٠١٦؛ وسائل الشيعة، ج ٣، ص ١٢٣، ح ٣١٩١.