شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧٣ - باب غسل الأطفال و الصبيان و الصلاة عليهم
الشهيد في الذكري.[١] و هو محكي في المنتهى عن سعيد بن جبير.[٢] و يدلّ عليه موثّق عمّار، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، أنّه سئل عن المولود ما لم يجرِ عليه القلم، هل يصلّى عليه؟ قال: «لا، إنّما الصلاة على الرجل و المرأة إذا جرى عليهما القلم»،[٣] لكنّه لعدم صحّته، و عدم ضبط عمّار- كما مرّ مراراً- غير قابل للمعارضة لما ذكر.
و قال الشهيد في الذكرى: «و يمكن أن يراد بجري القلم مطلق الخطاب الشرعي، و التمرين خطاب شرعي».[٤] و ربّما احتجّ عليه- على ما نقل عنه- بأنّ الصلاة استغفار للميّت و دعاء له، و من لم يبلغ لا حاجة له إلى ذلك.
و فيه: أنّه غير موجّه في مقابل النصّ، و ربّما عورض بوجوبها على النبيّ و الأئمّة عليهم السلام و لا حاجة لهم إلى شفاعتنا،[٥] فتأمّل.
و لا فرق عندنا و عند أكثر العامّة في الميّت بين كونه رجلًا أو امرأة، مات حتف أنفه أو شهيداً.
و قال الحسن البصري: «لا تصلّى على المرأة» على ما حكى عنه في المنتهى،[٦] و سيأتي أقوالهم في الشهيد.
[١]. الذكرى، ج ١، ص ٤٠٤.