شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢٦ - باب الصلاة على المؤمن و التكبير و الدعاء
الأدعية المأثورة في الأخبار، و هو خيرة أكثر قدماء الأصحاب.[١] و أوجب العلّامة في أكثر كتبه[٢] الشهادتين عقيب الاولى، و الصلاة على النبيّ و آله عليهم السلام عقيب الثانية، و الدعاء للمؤمنين و المؤمنات عقيب الثالثة، و الدعاء للميّت عقيب الرابعة؛ تعويلًا على ما رواه المصنّف في باب علّة تكبير الخمس على الجنازة، عن محمّد بن مهاجر،[٣] و ما رويناه في ذلك الباب عن إسماعيل بن همّام،[٤] و تبعه على ذلك أكثر المتأخّرين، و هو ظاهر الشهيد في الذكرى، حيث قال:
الأقرب وجوب الأذكار الأربعة- إلى قوله-: و الأصحاب بأجمعهم يذكرون ذلك في كيفيّة الصلاة كابني بابويه[٥] و الجعفي[٦] و الشيخين[٧] و أتباعهما[٨] و ابن إدريس،[٩] و لم يصرّح أحد منهم بندب الأذكار، و المذكور في بيان الواجب ظاهره الوجوب.
فإن قلت: قد روى زرارة و محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام: «ليس في الصلاة على الميّت قراءة و لا دعاء مؤقّت إلّا أن تدعو بما بدا لك، و أحقّ الأموات أن يُدعى له أن يبدأ بالصلاة على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله»؛[١٠] و لهذا قال ابن الجنيد: ليس بين التكبيرات شيء مؤقّت لا يجوز غيره».
[١]. انظر: الهداية، ص ١٦٦، باب المواطن التي ليس فيها دعاء مؤقّت؛ مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٧٥- ١٧٦.