شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٢ - باب النّفساء
علماً على عدم الحيض. و هما غير قابلين للمعارضة لما ذكر.
على أنّ خبر سالم إنّما يدلّ على جواز طلاقها حاملًا، و لعلّ ذلك لجواز طلاق الحامل الحائض، بل ظاهر العطف بكلمة «أو» ذلك، فهو حجّة للجواز لا عليه.
و قد احتجّ عليه بأنّ الحكمة في الحيض إعداد المرأة للحمل، ثمّ اغتذاؤه جنيناً ثمّ رضيعاً باستحالته لبناً.[١] و ردّ بأنّ الدم قد يفضل عن غذاء المغتذي فيقذفه الرحم، كما هو مصرّح به في خبر سليمان بن خالد، و بأنّه لو تمّ ذلك لزم عدم جواز اجتماعه مع الإرضاع، و هو مخالف لإجماع أهل العلم.
و قد يقال: إنّ الحيض عدّ دليلًا على براءة الرحم في العدّة و الاستبراء، فلو اجتمع مع الحمل لم يكن دليلًا عليه.
و فيه: أنّ الدلائل الشرعيّة ليست عللًا عقليّة امتنع تخلّف معلولاتها عنها، و إنّما هي أمارات قد يتخلّف معلولاتها عنها، فتأمّل.[٢] باب النّفساء
باب النّفساء
في القاموس:
النِّفاس بالكسر: ولادة المرأة، فإذا وضعت فهي نُفَساء كالثّؤَباء، و نَفْساء بالفتح و يحرّك جمعها نِفَاس و نُفُس و نُفْس كجِياد و رُخال [نادراً]، و كُتُب و كُتْب، و نَوافِس و نُفَساوات، و ليس فُعَلاء يجمع على فِعال- بكسر الفاء- غير نُفَساء و عُشراء، و على فعال غيرها.[٣]
[١]. قاله الشهيد الثاني في روض الجنان، ج ١، ص ١٦٩، و الردّ أيضاً منه.