شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٥ - باب جنائز الرجال و النساء و الصبيان و الأحرار و العبيد
يلي الرجل الإمام، ثمّ الصبيّ لستٍّ، ثمّ العبد، ثمّ الخنثى، ثمّ المرأة، ثمّ الطفل لدون ستّ، ثمّ الطفلة».[١] و قدّم الشيخ في النهاية المرأة على الصبيّ من غير تقييد عكس الأوّل، حيث قال:
فإن كان رجل و امرأة و صبيّ فليقدّم الصبيّ، ثمّ المرأة، ثمّ الرجل، و إن كان معهم عبد فليقدّم أوّلًا الصبيّ، ثمّ المرأة، ثمّ العبد، ثمّ الرجل، و يقف الإمام عند الرجل و يصلّي عليهم صلاة واحدة.[٢] و لعلّه تمسّك بخبر طلحة؛ إبقاء لتقديم الصغير على الكبير فيه على عمومه.
و حكى الشيخ في الخلاف[٣] عن الحسن أنّه يُقدّم الرجال إلى القبلة، ثمّ الصبيان، ثمّ الخناثى، ثمّ النساء، و يقف الإمام عند النساء.[٤] و كأنّه راعى شرافة القبلة. و يردّه ما ذكر.
ثمّ إنّه يستحبّ وضعها شبه المدرج بجعل رأس كلّ ثانٍ إلى ألية أوّله، ذكوراً كانوا أو إناثي أو خناثى، أحرار أو عبيد أو مختلفين؛ لرواية عمّار،[٥] و ما رويناه عن الحلبي.[٦] و لو اجتمع مع هؤلاء من لا يعرف مذهبه و مستضعف و مخالف، فيمكن تخريج حال وضعهم ممّا ذكر، و لم أجد هنا نصّاً من الأصحاب و لا أثراً.
و إذا اقتصر على صلاة واحدة يجب التشريك بينهم في الدعوات أيضاً مع اتّحاد الصنف، مراعياً لتثنية الضمير و جمعه، و تذكيره و تأنيثه، أو يذكّره مطلقاً مُؤوّلًا بالميّت، أو يؤنّث كذلك مؤوّلًا بالجنازة، و مع اختلافه كالمؤمن و المخالف و أضرابهما يراعى وظيفة كلّ منهم مع ما ذكر.
[١]. الذكرى، ج ١، ص ٤٥٤.