شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٣ - باب جنائز الرجال و النساء و الصبيان و الأحرار و العبيد
أبي طالب عليه السلام و ابنها زيد بن عمر، فوضع الغلام بين يدي الإمام و المرأة خلفه، و في الجماعة الحسن و الحسين عليهما السلام و ابن عبّاس و ابن عمر و ثمانون نفساً من الصحابة، فقلت ما هذه؟ فقال: هذه السنّة.[١] و ربّما استدلّ له بأنّ الرجل أشرف من المرأة، و ما يلي الإمام أفضل فتناسبا.
و قد ورد في بعض الأخبار عكسه، رواه الشيخ عن عبيد اللَّه الحلبي، قال: سألته عن الرجل و المرأة يصلّى عليهما، قال: «يكون الرجل بين يدي المرأة يلي القبلة، فيكون رأس المرأة عند وركي الرجل ممّا يلي يساره، و يكون رأسها أيضاً ممّا يلي يسار الإمام و رأس الرجل ممّا يلي يمين الإمام».[٢] و مثله خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه[٣] بناءً على ما هو الظاهر من أنّ المراد بالتقديم فيه تقديم ممّا يلي القبلة.
و الأوّل ضعيف؛ لاشتمال سنده على محمّد بن أحمد بن الصلت، و هو غير مذكور في كتب الرجال؛[٤] و لإضماره.
[١]. الحديث بهذا اللفظ مذكور في منتهى المطلب، ج ١، ص ٤٥٧( ط قديم). و مع مغايرة في بعض الألفاظ رواه الشيخ الطوسي في الخلاف، ج ١، ص ٧٢٢- ٧٢٣، المسألة ٥٤١ عن عمّار بن ياسر. و مثله في مختلف الشيعة للعلّامة الحلّي، ج ٢، ص ٣٠٨. و رواه النسائي في السنن، ج ٤، ص ٧١- ٧٢؛ و في السنن الكبرى، ج ١، ص ٦٤١، ح ٢١٠٥؛ و البيهقي في السنن الكبرى، ج ٤، ص ٣٣؛ و في معرفة السنن و الآثار، ج ١، ص ٥٥٩، ح ٧٨٨، و ج ٣، ص ١٦٢؛ و ابن الجارود في المنتقى من السنن، ص ١٤٢، ح ٥٤٥؛ و الدارقطني في السنن، ج ٢، ص ٦٦، ح ١٨٣٤، كلّهم عن نافع مولى ابن عمر.