شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩٥ - باب الخشوع في الصلاة و كراهية العبث
في السعة، و قد ورد ذلك في طرق العامّة.
قال طاب ثراه: روى مسلم بإسناده عن عائشة أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قال: «إذا نعس أحدكم في الصلاة فليرقد حتّى يذهب عنه النوم، فإنّ أحدكم إذا صلّى و هو ناعس لعلّه يذهب ليستغفر فيسبّ نفسه»[١].
و لا اختصاص لذلك بالصلاة، بل جار في تلاوة القرآن و غيرها من العبادات اللسانيّة؛ للاشتراك في العلّة.
و عن أبي هريرة أنّه قال [قال] رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «إذا قام أحدكم من الليل فاستعجم القرآن على لسانه فلم يدرِ ما يقول فليضطجع»[٢].
و قيل: المراد بقوله «استعجم»: «أنّه استغلق و لم ينطق به بلسانه؛ لغلبة النعاس، فلا بدّ له من أن يترك و يضطجع؛ لئلّا تبدّل القرآن»[٣].
قوله في مرسلة الحسن بن أبي الحسن الفارسى: (إنّ اللَّه تعالى كره لكم أيّتها الامّة أربعاً و عشرين خصلة). [ح ٢/ ٤٩١٩]
روى الصدوق في الخصال عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام، عن عليّ عليه السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «إنّ اللَّه عزّ و جلّ كره لكم أيّتها الامّة أربعاً و عشرين خصلة، و نهاكم عنها: كره لكم العبث في الصلاة، و كره المنّ في الصدقة، و كره الضحك بين القبور، و كره التطلّع في الدور، و كره النظر إلى فروج النساء و قال: يورث العمى، و كره الكلام عند الجماع و قال: يورث الخرس- يعني في الولد-، و كره النوم قبل العشاء
[١]. صحيح مسلم، ج ٢، ص ١٩٠. و رواه ابن ماجة في السنن، ج ١، ص ٤٣٦، ح ١٣٧٠؛ و أبو داود في السنن، ج ١، ص ٢٩٥، ح ١٣١٠؛ و البيهقي في السنن الكبرى، ج ٣، ص ١٦؛ و في معرفة السنن و الآثار، ج ٢، ص ٣٠٨، ح ١٣٧٥.