شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٤ - باب جامع في الحائض و المستحاضة
و خبر إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال: «المستحاضة تقعد أيّام قرئها ثمّ تحتاط بيوم أو يومين، فإن هي رأت طهراً اغتسلت، و إن هي لم تر دماً اغتسلت و احتشت، فلا تزال تصلّي بذلك الغسل حتّى يظهر الدم على الكرسف، فإذا ظهر أعادت الغسل و أعادت الكرسف».[١] و أنت خبير بعدم صراحة شيء من تلك الأخبار في مدّعاهم، و لا ظهورها فيه، بل بعضها ظاهر في وحدة حالها؛ لوجوب ثلاثة أغسال عليها مطلقاً، و هو خبر صفوان و صحيح ابن سنان.
و مثلهما قوله عليه السلام فيما نرويه في باب الحبلى ترى الدم في صحيحة أبي المغراء: «إن كان دماً كثيراً فلا تصلّينّ، و إن كان قليلًا فلتغتسل عند كلّ صلاتين».[٢] و في موثّق إسحاق بن عمّار: «إن كان دماً عبيطاً فلا تصلّينّ ذينك اليومين، و إن كانت صفرة فلتغتسل عند كلّ صلاتين».[٣] و صحيحة الصحّاف ظاهرة في التثنية بمعنى تشريك المتوسّطة مع القليلة في الحكم، فإنّ عدم السيلان في قوله عليه السلام: «فإن كان الدم لا يسيل فيما بينها و بين المغرب فلتتوضّأ و لا غسل عليها»[٤] أعمّ من أن ينفذ الدم في القطنة أو لا، بل يلطخ ظاهرها فقط.
و مضمرة زرارة التي تأتي في باب النفساء من قوله: «فإن جاز الدم الكرسف تعصّبت و اغتسلت، ثمّ صلّت الغداة بغسل، و الظهر و العصر بغسل، و المغرب و العشاء
[١]. تهذيب الأحكام، ج ١، ص ١٧١، ح ٤٨٨؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٤٩، ح ٥١٢؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٣٧٥- ٣٧٦، ح ٢٣٩٩.