شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦ - باب جامع في الحائض و المستحاضة
فتأمّل.
و عن ابن أبي عقيل أنّه شرك بين المتوسّطة و الكثيرة، و نفى حكم القليلة رأساً، فقد نقل عنه في المختلف أنّه قال:
يجب عليها الغسل عند ظهور دمها على الكرسف لكلّ صلاتين [غسل]، تجمع بين الظهر و العصر بغسل، و بين المغرب و العشاء بغسل، [و تفرّد الصبح بغسل]؛ فأمّا ما لم يظهر الدم على الكرسف فلا غسل عليها و لا وضوء.[١] و قد نسب هذا القول إليه صاحب المدارك[٢] أيضاً، و لم أرَ له مستنداً، و كأنّه حمل خبر صفوان و نظائره المشار إليها على ذلك، و هو بعيد عن الصواب.
و وافقه أبو حنيفة،[٣] لكنّه جوّز لها الجمع بين صلوات كثيرة في وقتٍ واحد.
و ذهب الشافعي[٤] و أحمد[٥] و الثوري[٦] إلى وجوب تجديد الوضوء عليها لكلّ صلاة مطلقاً، و هو منقول عن عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جدّه.[٧] و قال داود و مالك و ربيعة: أنّها ليست حدثاً أصلًا.[٨] و هذه الأقوال منقولة عنهم في الخلاف[٩] و الانتصار.[١٠]
[١]. مختلف الشيعة، ج ١، ص ٣٧٢. و حكاه عنه أيضاً المحقّق في المعتبر، ج ١، ص ٢٤٤.