شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٣٩ - باب بدو الأذان و الإقامة و فضلهما و ثوابهما
إلّا أن يكون القوم ليس يعرف لهم [إمام[١]]». و هو ظاهر الشيخين في المقنعة[٢] و النهاية[٣]، و منقول في المختلف[٤] عن جمل السيّد المرتضى[٥] و محكي عن ابن الجنيد[٦]، و استثنوا من ذلك ما يتعلّق بالصلاة.
و الباقون حملوا هذه الأخبار على الكراهة جمعاً بينها و بين خبر محمّد الحلبي، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يتكلّم في أذانه و في إقامته، فقال: «لا بأس به».[٧] و خبر الحسن بن شهاب، قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: «لا بأس بأن يتكلّم الرجل و هو يقيم الصلاة و بعد ما يقيم إن شاء».[٨] و صحيحة حمّاد بن عثمان، قال: «سألت أبا عبد اللّه عن الرجل يتكلّم بعد ما يقيم الصلاة؟ قال: «نعم».[٩] و يؤيّده ورود النهي عن الإيماء باليد أيضاً في خبر أبي هارون[١٠] فيها، و هو ليس بحرام اتّفاقاً في الصلاة أيضاً.
قوله في حسنة الحلبي: (لا بأس أن يؤذّن الرجل من غير وضوء و لا يقيم إلّا و هو
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ٥٥، ح ١٨٩؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٠٢، ح ١١١٧؛ وسائل الشيعة، ج ٥، ص ٣٩٥، ح ٦٨٩٩، و ما بين الحاصرتين من المصدر.