شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٠ - باب جامع في الحائض و المستحاضة
فهو حجّة على من نفاه مطلقاً، و قد سبق القول فيه أيضاً.
[قوله] في حسنة سعيد بن يسار: (فقد أتاها ما هو أعظم من ذلك). [ح ٣/ ٤١٧٩]
توجيهه على ما ذكره- طاب ثراه-: أنّ الجنابة ليست مانعة من تعلّق بالصلاة و غيرها بخلاف الحيض.
باب جامع في الحائض و المستحاضة
باب جامع في الحائض و المستحاضة
قد سبق أحكام الحائض مفصّلًا و الاستدلال على بعضها ببعض أخبار الباب فلا نعيده.
و المستحاضة تطلق على معنيين، أحدهما: القسيمة للحائض، و ثانيهما: من اختلطت حيضها و استحاضتها.
قال الجوهري: «استحيضت المرأة: استمرّ بها الدم».[١] و الثاني قد سبق، و أمّا الاستحاضة بالمعنى الأوّل فالمشهور بين الأصحاب- منهم المحقّق في الشرائع،[٢] و [العلّامة في] القواعد[٣] و الإرشاد[٤]- تثليث أحوالها، و أنّه إن لم يغمس دمها القطنة أصلًا بل لطخ ظاهرها فقط فإنّما يجب عليها غسل الفرج و تغيير القطنة و الوضوء لكلّ صلاة، و إن غمسها و لم يصل إلى الخرقة وجب عليها مع ما ذكر غسل للغداة، و إن سال إليها وجب عليها مع ذلك غسلان آخران: غسل للظهر و العصر جامعة بينهما، و غسل للمغرب و العشاء كذلك.
إلّا أنّ ظاهر الصدوق في الفقيه[٥] و الشيخ في المبسوط[٦] و الخلاف[٧] و النهاية[٨] و السيّد
[١]. صحاح اللغة، ج ٣، ص ١٠٧٣( حيض).