شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٨ - باب الموضع الّذي يقوم الإمام إذا صلّى على الجنازة
فوق وسطه قريباً من صدره؛ لإشعار جمعه بذلك أيضاً.
و حمل في التهذيب الرأس و الصدر في خبر موسى على الصدر و الوسط،[١] و الأظهر حملهما على مراتب الفضيلة، فكلّما كان أبعد من العورة كان أفضل، لا سيما في المرأة، كما قال العلّامة في المنتهى: «الأولى اجتناب محارمها و التباعد عنها، فإنّه أنزه و أسلم و أبعد من وساوس النفس».[٢] و في الخلاف: «و السنّة أن يقف الإمام عند رأس الرجل و صدر المرأة».[٣] و احتجّ عليه بالإجماع، و هو غريب، و كأنّه وقع التقديم و التأخير فيه في الرجل و المرأة من النسّاخ أو من قلمه، و حكى فيه عن الشافعي أنّه يقف عند رأس الرجل و عجيزة المرأة،[٤] و عن أبي حنيفة أنّه يقف في الوسط.[٥] و ظاهره أنّه قال بذلك في الرجل و المرأة جميعاً كما نقله والدي عنه.
و حكى في المنتهى عنه أنّه يقف عند صدر الرجل و وسط المرأة،[٦] و كأنّه كان له قولان. و قال طاب ثراه:
و قال أحمد: يقوم عند رأس الرجل و وسط المرأة،[٧] و قال ابن مسعود بعكسه.[٨] و قال الحسن: كلّ واسع.[٩] و قال طائفة منهم: يقوم فيهما معاً حذو الصدر.[١٠] و قال بعضهم:
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٣، ص ١٩٠، ذيل ح ٤٣٣.