شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٢ - باب المواقيت أوّلها و آخرها و أفضلها
باب المواقيت أوّلها و آخرها و أفضلها
أجمع أهل العلم على أنّ لكلّ من الصلوات الخمس وقتاً محدوداً لا يجوز تقديمها عليه، و لا تأخيرها عنه، إلّا ما حكاه الشيخ في الخلاف عن ابن عبّاس من جواز استفتاح صلاة الظهر قبل الزوال بقليل[١]، و حكاه في المنتهى عنه في خصوص المسافر، و نسبه إلى الحسن و الشعبي أيضاً[٢]، و أنّ ذلك الوقت في الظهرين من الزوال إلى الغروب.
و يدلّ عليه ما تقدّم في الباب السابق، و ما رواه الشيخ عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن البرقي، عن القاسم بن عروة، عن عبيد بن زرارة، قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام:
«إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين الظهر و العصر، إلّا أنّ هذه قبل هذه ثمّ أنت في وقت منهما جميعاً حتّى تغيب الشمس»[٣].
و عن سعد بن عبد اللَّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد و محمّد بن خالد البرقي و العبّاس بن معروف جميعاً، عن القاسم بن عروة، عن عبيد بن زرارة، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن وقت الظهر و العصر، فقال: «إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر و العصر جميعاً إلّا أنّ هذه قبل هذه، ثمّ أنت في وقت منهما جميعاً حتّى تغيب الشمس»[٤].
و عن موسى بن بكر، عن زرارة، قال: قال أبو جعفر عليه السلام: «أحبّ الوقت إلى اللَّه عزّ و جل أوّله، حين يدخل وقت الصلاة فصلّ الفريضة، فإنّ لم تفعل فإنّك في وقت منهما حتّى تغيب الشمس»[٥].
[١]. الخلاف، ج ١، ص ٢٥٥.