شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١٠ - باب بدو الأذان و الإقامة و فضلهما و ثوابهما
بإقامة بغير أذان صلّى خلفه صفّ واحد من الملائكة، و الصفّ ما بين المشرق و المغرب».[١]
و عن عبد اللَّه بن عليّ، قال: حملت متاعى من البصرة إلى مصر فقدمتها، فبينا أنا في بعض الطريق إذا أنا بشيخ طوال شديد الأدمة[٢]، أبيض الرأس و اللحية، عليه طمران[٣] أسود و الآخر أبيض، قلت: من هذا؟ قالوا: بلال مولى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فأخذت ألواحي[٤] فأتيته، فسلّمت عليه، فقلت: السلام عليك أيّها الشيخ. فقال: [و] عليك السلام يرحمك اللَّه. قلت: حدّثني بما سمعت من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله. قال: و ما يدريك من أنا؟
فقلت: أنت بلال مؤذّن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله. قال: فبكى و بكيت حتّى اجتمع الناس علينا و نحن نبكي. قال: ثمّ قال: يا غلام من أيّ البلاد أنت؟ قلت من أهل العراق. قال: بخ بخ، فمكث ساعة[٥]، ثمّ قال: اكتب يا أخا أهل العراق: بسم اللَّه الرحمن الرحيم، سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: «المؤذّنون امناء المؤمنين على صلاتهم و صومهم و لحومهم و دمائهم، لا يسألون اللَّه [عزّ و جلّ] شيئاً إلّا أعطاهم، و لا يشفعون في شيء إلّا شفّعوا».
قلت: زدني رحمك اللَّه.[٦] قال: اكتب: بسم اللَّه الرحمن الرحيم، سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: «من أذّن أربعين عاماً [محتسباً] بعثه اللَّه يوم القيامة آمناً و له عمل أربعين صدّيقاً عملًا مبروراً متقبّلًا».
قلت: زدني رحمك اللَّه.
قال: اكتب: بسم اللَّه الرحمن الرحيم، سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: «من أذّن عشرين
[١]. الفقيه، ج ١، ص ٢٨٧، ح ٨٨٧. و رواه أيضاً في ثواب الأعمال، ص ٣٣ بإسناده عن أبي عبد اللّه عليه السلام. وسائل الشيعة، ج ٥، ص ٣٨٢، ح ٦٨٥٥.