شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٠ - باب النوادر
قال طاب ثراه: و لذلك قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «أكثروا ذكر هادم اللذّات».[١] و قال عليّ عليه السلام:
«اوصيكم بذكر الموت و إقلال الغفلة [عنه]».[٢] قوله في خبر داود: (لِد للموت، و اجمع للفناء، و ابن للخراب). [ح ١٩/ ٤٧٥٨]
اللّام في المواضع الثلاثة للعاقبة، كما في قوله تعالى: «لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَ حَزَناً»[٣].
قوله في خبر جابر: (فتعتّب عليه) إلخ. [ح ٢٦/ ٤٧٦٥]
يقال: عتب عليه، أي وجد عليه و غضب، و التعتّب مثله.[٤] قال طاب ثراه: قيل: إدريس عليه السلام هو الجدّ الأعلى لنوح عليه السلام، و اختلفت روايات العامّة في أنّه مرسل أم لا بعد الاتّفاق على نبوّته عليه السلام، ففي بعضها دلالة على أنّه كان مرسلًا أيضاً، و أكثرهم عملوا به، و استدلّوا له بقوله تعالى: «وَ إِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ»[٥] زعماً منهم أنّ الياس هو إدريس، و قد قُرئ (و أنّ إدريس)[٦] و على هذا لم يكن جدّاً لنوح عليه السلام؛ لأنّ الياس من ذرّيّته، بل من ذرّيّة إبراهيم؛ لقوله تعالى: «وَ تِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا وَ نُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسى وَ هارُونَ وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَ زَكَرِيَّا وَ يَحْيى وَ عِيسى وَ إِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ وَ إِسْماعِيلَ
[١]. عيون أخبار الرضا عليه السلام، ج ٢، ص ٧٥، ح ٣٢٥؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٤٣٥- ٤٣٦، ح ٢٥٧٢.