شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠٤ - باب ثواب التعزية
و أصل الصدم الضرب الشديد في الشيء الصلب، ثمّ استعير للأمر المكروه الّذي يأتي فجأة.[١] و المساواة بين الصدمة الاولى و ما بعدها من ذكر المصيبة في الأجر تفضّل من اللَّه سبحانه، و إلّا فمشقّة الصبر إنّما هو عند هجوم المصيبة و في أوّل صدمتها؛ و منه قيل:
«يجب على العاقل أن يلتزم عند مصابه ما لا بدّ للأحقّ منه بعد ثلاث أو أزيد».
قوله في خبر عليّ بن عقبة: (و لا شقّ الثياب). [ح ٧/ ٤٦٦٢]
لا خلاف بين الأصحاب في تحريم شقّ الثوب على غير الأب و الأخ،[٢] و إن اختلفوا في وجوب الكفّارة له على ما يأتي في محلّه.
قوله في مرسلة يونس بن يعقوب: (و جعل لا يقرّ). [ح ١٣/ ٤٦٦٨]
من القرار، يعني أنّه عليه السلام كان مضطرباً شديداً حتّى إنّا نتخوّف منه ما نكره من موته عليه السلام فجأة و نحوه، و إنّما كان عليه السلام مضطرباً كذلك لشفقته على صبيّه، و استدعاؤه من اللَّه تعالى شفاءه، و هو ممدوح قبل عروض الموت، و ربّما فسّر «ما نكره» بالويل و الثبور و الصياح و شقّ الثوب و أمثالها ممّا يوجب حبط الأجر.
باب ثواب التعزية
باب ثواب التعزية
أي تسلية حزين، سواء كان حزنه لموت حبيب له أو لسببٍ آخر، و قد مرّ بعض أخبار الباب في باب ثواب من عزّى حزيناً.
و نعم ما قال طاب ثراه: «الأولى أن يذكر أحاديث هذا الباب في ذيل ذلك الباب»، فتأمّل.
[١]. مجمع البحرين، ج ٢، ص ٥٩٧( صدم).