شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦٤ - باب التطوّع في وقت الفريضة، و الساعات الّتي لا يُصلّى فيها
في هذين الوقتين[١].
و قد صرّح قبل ذلك بقضاء صلاة ركعتي الإحرام و ركعتي الطواف في جميع الأحوال.
و عن المفيد أيضاً كراهية قضاء النوافل في الوقتين[٢].
و فرّق الشيخ في الخلاف بين ما تُكره الصلاة فيه لأجل الوقت، و ما تُكره لأجل الفعل، فقد قال:
الأوقات الّتي تكره فيها الصلاة خمسة: وقتان تكره الصلاة فيهما لأجل الفعل: بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، و بعد العصر إلى غروبها، و ثلاثة لأجل الوقت: عند طلوع الشمس، و عند قيامها، و عند غروبها.
و الأوّل إنّما تُكره ابتداء الصلاة فيه نافلة، فأمّا كلّ صلاة لها سبب من قضاء فريضة أو نافلة أو صلاة زيارة أو تحيّة مسجد أو صلاة إحرام أو صلاة طواف أو نذر أو صلاة كسوف أو جنازة، فإنّه لا بأس به و لا تكره.
و أمّا ما نهي فيه لأجل الوقت فالأيّام و البلاد و الصلوات فيه سواء، إلّا يوم الجمعة، فإنّ له أن يصلّي عند قيامها النوافل[٣].
و حكى فيه عن الشافعي أنّه استثنى من البلدان مكّة و أجاز الصلوات فيها أيّ وقت شاء[٤]. و عن مالك أنّه منع في الموطّأ النوافل المستحبّة أيضاً في هذه الأوقات، و أنّه جوّزها في المدوّنة.
و نقل طاب ثراه عن المازري أنّه قال:
أجمعت الامّة على كراهية التنفّل لغير سبب في الوقتين: عند طلوع الشمس، و عند غروبها، و قال: بالغ أبو حنيفة في المنع عن الصلاة عند الطلوع حتّى أنّه قال: لو صلّى
[١]. النهاية، ص ٨٢.