شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦٥ - باب التطوّع في وقت الفريضة، و الساعات الّتي لا يُصلّى فيها
ركعة من فرض اليوم عنده فسدت، لا لأنّ الصلاة لا تدرك بإدراك ركعة في الوقت، بل للنهي عن فعلها عند الطلوع.[١] و أورد عليه الآبي بورود الخبر الصحيح في أنّ من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح[٢].
و أقول: الأولى التوقّف في غير صلاة الضحى، لا سيما في الوقتين: طلوع الشمس و غروبها، فإنّ أكثر الأخبار و الواردة فيهما ظاهرها التقيّة، و هو ظاهر الصدوق حيث قال في الفقيه:
و قد روي نهي عن الصلاة عند طلوع الشمس و عند غروبها؛ لأنّ الشمس تطلع بين قرني شيطان و تغرب بين قرني شيطان، إلّا أنّه روى لي جماعة من مشايخنا- رحمهم اللَّه- عن محمّد بن جعفر الأسدي رضي اللَّه عنه.
و ذكر ما روينا عنه[٣].
و رجع الشيخ المفيد[٤] عمّا نقلنا عنه، و قال بجوازها في الوقتين من غير كراهية على ما نقل عنه صاحب المدارك أنّه قال:
و قد أكثر[٥] الثقة الجليل أبو جعفر محمّد بن النعمان في كتابه المسمّى بافعل و لا تفعل من التشنيع على العامّة في روايتهم ذلك عن النبيّ صلى الله عليه و آله و قال: إنّهم كثيراً ما يخبرون عن النبيّ صلى الله عليه و آله بتحريم شيء و بعلّة تحريمه ذلك، و تلك العلّة خطأ لا يجوز أن يتكلّم بها النبيّ صلى الله عليه و آله و لا يحرّم اللَّه من قبلها شيئاً، فمن ذلك ما أجمعوا عليه من النهي عن الصلاة في
[١]. المعتبر، ج ٢، ص ٦٠؛ جامع الخلاف و الوفاق، ص ٥٨؛ تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٣٣٨؛ المبسوط للسرخسي، ج ١، ص ١٥٣.