شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١ - باب أوّل ما تحيض المرأة
العدد، لكن تغتسل للانقطاع فيما عدا ذلك العدد من أوّل الشهر في كلّ وقت يحتمل الانقطاع، فتغتسل له عند كلّ صلاة، و هو منقول في المنتهى[١] عن الشيخ.[٢] و كذا لو علمت وقتاً لم يتجاوز العدد عن نصفه، بل يقصّر عنه أو يساويه.
و إن تجاوز العدد عنه تجعل الزائد و مثله حيضاً بيقين، فإذا كانت أيّامها ستّة في العشر الأوّل كان الخامس و السادس حيضاً بيقين، و كذا الرابع و الخامس و السادس و السابع فيما إذا ذكرت سبعة فيها، و هكذا، و تغتسل للانقطاع في وقت كلّ صلاة فيما عدا هذه الأيّام؛ لاحتماله فيها، ثمّ تقضى صوم عادتها.
و لو قالت: إنّ حيضي إحدى العشرات و لا أعلمها بعينها عملت في تلك العشرات كلّها عمل الاستحاضة، و تغتسل للانقطاع عند رأس كلّ عشرة و تقضي صوم عشرة.[٣] و أمّا ذات العادة المستقيمة وقتاً و عدداً فترجع إلى عادتها؛ لعموم قوله عليه السلام في خبر يونس: «فالحائض الّتي لها أيّام معلومة قد أحصتها بلا اختلاط عليها، ثمّ استحاضت فاستمرّ بها الدم، و هي في ذلك تعرف أيّامها و مبلغ عددها، فإنّ امرأة يقال لها فاطمة بنت أبي جيش[٤] استحاضت، فأتت امّ سلمة، فسألت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فقال: «تدع الصلاة قدر أقرائها أو قدر حيضها».[٥] و ما رواه الشيخ في الصحيح عن إسحاق بن جرير، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قلت:
إن رأت الدم مستمرّاً بها الشهر و الشهرين و الثلاثة، كيف تصنع بالصلاة؟ قال: «تجلس
[١]. نفس المصدر.