شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠٠ - باب الصبر و الجزع و الاسترجاع
و قيل: إنّهم كانوا ثمانية: أربعة منهم كانوا ذكوراً: عبد اللَّه و القاسم و الطيّب و الطاهر،[١] و لم يثبت، و قد ادّعي أنّهم أربعة، و أنّ اللتين كانتا في بيت عثمان كانتا ربيبتين له عليه السلام من خديجة.[٢] قوله في خبر عبد اللَّه بن بكير: (صبر أو لم يصبر). [ح ٨/ ٤٦٤٥]
أي ما لم يصدر عنه الجزع الّذي يخالف الرضا بقضاء اللَّه تعالى، و لو صبر تكون له الدرجات العالية المعدّة للصابرين.
باب التعزّي
باب التعزّي
يعنى التسلّي و التصبّر على المصاب،[٣] و حكى طاب ثراه عن الغزالي أنّه قال: «و ممّا يتسلّى به عن موت الولد أن يقدّر أنّه أراد النقلة إلى بلد يسكنها، و بعث ولده ذلك ليرتاد له المسكن».
باب الصبر و الجزع و الاسترجاع
باب الصبر و الجزع و الاسترجاع
الصبر على المصائب: هو الرضا بقضاء اللَّه و الوقوف معها بحسن الأدب و عدم الشكاية عنها إلى غيره تعالى.
و لا ينافيه إظهارها إليه تعالى استدعاءً لرفعها، و منه قول أيّوب عليه السلام: «أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ»[٤]، و قد قال سبحانه فيه: «إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ»[٥]. و الجزع منها نقيضه، و قد جزع من الشيء و أجزعه غيره.[٦]
[١]. تاريخ مواليد الأئمّة لابن الخشّاب، ص ٧؛ تحفة الأحوذي، ج ٩، ص ٥٢؛ الذريّة الطاهرة للدولابي، ص ٦٧، الرقم ٤١؛ الاستيعاب، ج ١، ص ٥٠؛ و ج ٤، ص ١٨١٩، و ذكر فيهما الاختلاف فيهم.