شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٨٩ - باب وقت الظهر و العصر
و في الموثّق عن الحلبي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يصلّي الظهر على ذراع، و العصر على نحو ذلك»[١].
و في الموثّق عن سعيد الأعرج، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: سألته عن وقت الظهر، أ هو إذا زالت الشمس؟ فقال: «بعد الزوال بقدم و نحو ذلك، إلّا في السفر أو يوم الجمعة، فإنّ وقتها إذا زالت»[٢].
و في موثّق عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «أ تدري لم جعل الذراع و الذراعان؟» قلت: لم؟ قال: «لمكان الفريضة، لك أن تتنفّل من زوال الشمس إلى أن يبلغ ذراعاً، فإذا بلغت ذراعاً بدأت بالفريضة و تركت النافلة»[٣].
و عن إسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «أ تدري لم جعل الذراع و الذراعان؟» قال: قلت: لم؟ قال: «لمكان الفريضة، قال: لئلا يؤخذ من وقت هذه و يدخل في وقت هذه»[٤].
و عن عبد اللَّه بن محمّد، قال: كتبت إليه: جُعلت فداك، روى أصحابنا عن أبي جعفر و أبي عبد اللَّه عليهما السلام أنّهما قالا: «إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين، إلّا أنّ بين يديها سبحة إن شئت طوّلت و إن شئت قصّرت». و روى بعض مواليك عنهما: «أنّ وقت الظهر على قدمين، و وقت العصر على أربعة أقدام من الزوال، فإن صلّيت قبل ذلك لم يجزيك»، و بعضهم يقول: «يجزي، و لكن الفضل في انتظار القدمين و الأربعة أقدام»، و قد أحببت- جُعلت فداك- أن أعرف موضع الفضل في الوقت. فكتب:
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ٢٤٨، ح ٩٨٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٥٣، ح ٩١٠؛ وسائل الشيعة، ج ٤، ص ١٤٧، ح ٤٧٦٤.