شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣٣ - باب الأطفال
و يؤيّدهما ما ورد من أنّهم خدمة أهل الجنّة، رواه.[١] و روى البخاري أنّه عليه السلام رأى إبراهيم عليه السلام ليلة الإسراء في الجنّة و معه جملة أولاد المسلمين، قالوا: و أولاد المشركين يا رسول اللَّه؟ قال: «و أولاد المشركين».[٢] و نسبه والدي إلى المشهور، و نقله القرطبي عن بعضهم.
و أمّا ما سبق عن عليّ عليه السلام من أنّهم مع آبائهم في النار، فمع ضعفه؛ لإرساله، و ندرته، و عدم قابليّته للمعارضة لما ذكر، فيمكن حمله على التقيّة؛ لموافقته لمذهب بعض العامّة على ما حكى عنهم القرطبي.[٣] و قال طاب ثراه: «و قيل: يحتمل أنّهم يدخلون النار؛ لتذهب بخبثهم كما تذهب بخبث الحديد، ثمّ بعد ذلك يُخرَجون منها و يدخلون الجنّة».[٤] و قال الصدوق: «إنّهم بعد الموت مع آبائهم في النار، لكن لا يصيبهم حرّها كما يصيب آبائهم، فما هم معذّبين بعد الموت إلى إمضاء الحجّة عليهم بالتأجيج».[٥] و كذا أحاديث التأجيج ظاهرها التقيّة؛ لموافقتها لمذهب أكثر العامّة.
و قال طاب ثراه:
و نقل عن عقيل بن أبي طالب[٦] أنّه قال: يدلّ على ضعفه أنّ الآخرة ليست دار تكليف؛
[١]. بعده بياض بقدر سطر. و انظر: مجمع البيان، ج ٩، ص ٣٦١؛ جوامع الجامع، ج ٣، ص ٤٩٢، في تفسير الآية من سورة الواقعة؛ تأويل الآيات الظاهرة، ج ٢، ص ٧٤٢؛ بحار الأنوار، ج ٥، ص ٩١، ح ٥ و ٦؛ الكشّاف، ج ٤، ص ٥٣؛ تفسير الثعلبي، ج ٩، ص ٢٠٤؛ تفسير البغوي، ج ٤، ص ٢٨١؛ تفسير النسفي، ج ٤، ص ٢٠٧.