شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٣٥ - باب بدو الأذان و الإقامة و فضلهما و ثوابهما
رويناه-[١] و لأنّه تصحّ إمامتها مع أنّ منصب الإمامة أعظم من التأذين.[٢] الثاني: قال علماؤنا: إذا أذّنت المرأة أسرّت بصوتها، لئلّا تسمعه الرجال، و هو عورة.
الثالث: قال الشيخ: إنّه يعتدّ بأذانهنّ للرجال، و هو ضعيف، لأنّها إن جهرت ارتكبت معصية، و النهي يدلّ على الفساد، و إلّا فلا اجتزاء؛ لعدم السماع. انتهى.
و الجمع بحمل النفي على نفي التأكّد؟ كلامه الأوّل صريح في نفي المشروعيّة، و ظاهر فروعه استحبابه لهنّ مطلقاً على ما يظهر من استدلالاته.
و تخصيص الأوّل بالمنفردة و الثانية بالإمام منهنّ أيضاً بعيد؛ لما عرفت.
و حمل الأوّل على الأذان الإعلامي أيضاً بعيد؛ لضميمة نفي الإقامة أيضاً، فتدبّر لعلّه يظهر لك تأويل حسن.
و اختلفت العامّة أيضاً في المسألة، و قد عرفت بعض أقوالهم. و في المنتهى[٣] عن عطا و مجاهد وجوبهما على الأعيان[٤]؛ لما رواه مالك بن الحويرث، قال: أتيت النبيّ صلى الله عليه و آله أنا و رجل نودّعه، فقال: «إذا حضرت الصلاة فليؤذّن أحدكما، و ليؤمّكما أكبركما»[٥] بناءً على دلالة الأمر على الوجوب و ظهوره في العيني.
و أجاب عنه بمنع ذلك مؤيّداً بما سيأتي، و بورود الأمر فيه بالإمامة أيضاً، و هي مندوبة اتّفاقاً.
[١]. قوله:« مشيراً إلى ما رويناه» من كلام المؤلّف. و الحديث في تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ٥١- ٥٢، ح ١٧١.