شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٤ - باب الميّت يموت و هو جنب أو حائض أو نفساء
رواه المصنّف في الباب، و ما رواه الشيخ في الحسن عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال: سألته عن الميّت يموت و هو جنبٌ، قال: «غسل واحد».[١] و في الحسن عن أبي بصير، عن أحدهما عليهما السلام في الجنب إذا مات: «ليس عليه إلّا غسلة واحدة».[٢] و في الصحيح عن عيص بن القاسم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إذا مات الميّت و هو جنب غسّل غسلًا واحداً، ثمّ اغتسل بعد ذلك».[٣] فإنّ الظاهر من الوحدة في هذه الأخبار نفي التعدّد للجنابة و الموت، و إذا ثبت ذلك في الجنابة ثبت في الحائض و النفساء أيضاً لتساويها في الحكم.
فإن قيل: قد وردت أخبار متعدّدة في تعدّد تغسيله للجنابة و الموت، رواها الشيخ في الحسن عن عيص ابن القاسم، قال: سألته عن رجل مات و هو جنب، قال: «يغسّل غسلة واحدة بماء، ثمّ يغسل بعد ذلك».[٤] و مرسلًا عن عيص، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إذا مات الميّت فخذ في جهازه و عجّله، و إذا مات الميّت و هو جنب غسّل غسلًا واحداً، ثمّ يغسل بعد ذلك».[٥] و بسند آخر ضعيف عن عيص، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: الرجل يموت و هو جنب، قال: «يغسّل من الجنابة، ثمّ يغسّل بعد».[٦]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٤٣٢، ح ١٣٨٣؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٩٤، ح ٦٧٩؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٥٤٠، ح ٢٨٥٢.