شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨٣ - باب ما يستر به المصلّي ممّن يمرّ بين يديه
المبالغة و خوف إفساد الصلاة بالشغل بها، و على أنّ معنى قطع الصلاة قطع الإقبال عليها و الشغل بها، فإنّ المرأة تفتن، و الحمار يزلزل بقبح صوته و لجاجته و قلّة تأنّيه عند دفعه، و الكلب يشوّش بقبح صوته و خوف عاديته.
فروع:
الأوّل: قال العلّامة في المنتهى: «يستحبّ أن يدنو من سترته»[١].
و احتجّ عليه بما رواه الصدوق في الصحيح عن عبد اللَّه بن سنان، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «أقلّ ما يكون بينك و بين القبلة مربض عنز، و أكثر ما يكون مربط فرس»[٢].
و ما رواه الجمهور عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال: «إذا صلّى أحدكم إلى سترة فليدن منها، لا يقطع الشيطان عليه [صلاتَه]»[٣].
و بأنّ قربه من السترة أصون لصلاته، و أبعد من أن يمرّ بينه و بينها شيء يتشاغل به عن العبادة[٤].
و أظنّ أنّي رأيت في بعض الكتب المبسوطة نقلًا عن شاذّ من العامّة أنّه قدّر رمي سهم زاعماً أنّه لو رمى سهماً على المارّة في البين و قتل كان دمه هدراً[٥].
و قال طاب ثراه:
و اختلفت العامّة في تحديده، فقيل بما ذكر، و قيل: قدر رمي الحجر، و قيل: قيد رمح، و قيل: قدر المطارد له بالسيف، و أخذت كلّها من الأمر بمقاتلة المارّ كما ورد في بعض
[١]. منتهى المطلب، ج ٤، ص ٣٣٦. و مثله في تحرير الأحكام، ج ١، ص ٢١٤؛ و تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٤١٩؛ و نهاية الإحكام، ج ١، ص ٣٥٠.