شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥٣ - باب من حافظ على صلاته أو ضيّعها
و ذلك إمّا بحياة يخلقها اللَّه تعالى فيها، أو بخلق كلام فيها كما خلق في الهواء المحيط بموسى عليه السلام، أو بلسان الحال، أو الإسناد مجازي، و المراد إسناده بخفضه؟ و قد قيل:
هذه الوجوه في شهادة الأعمال كلّها.
قوله: (عن عمر بن اذينة). [ح ٦/ ٤٨٠٤]
هو عمر بن محمّد بن اذينة نسب إلى جدّه[١]، و قيل: اسمه محمّد بن عمر بن اذينة غلب عليه اسم أبيه[٢]، و كان ثقة[٣].
و قال حمدويه: سمعت أشياخي منهم العبيدي و غيره أنّ ابن اذينة كوفي هرب من المهدي و مات باليمن، و لذلك لم يرو عنه كثير[٤].
و الظاهر أنّ التشبيه في قوله عليه السلام: «كنقر الغراب» متعلّق بالسجود فقط، و وجه الشبه الهيئة المنتزعة منهما.
و قال طاب ثراه:
النقر كناية عن سرعة حركته و عدم طمأنينته و خشوعه تشبيهاً بنقر الغراب- ثمّ قال-:
و يمكن أن يستنبط منه وجوب الطمأنينة في الركوع و السجود، و لا خلاف فيه بين أصحابنا، بل قال الشيخ رحمه الله في الخلاف: إنّها ركن[٥]. و لا دليل عليه. و وافقنا في الوجوب أكثر أهل الخلاف[٦]، و قال بعضهم بعدمه محتجّاً بقوله: «اركعوا و اسجدوا»[٧] حيث لم
[١]. رجال النجاشي، ص ٢٨٣، الرقم ٥٧٢. و فيه:« عمر بن محمّد بن عبد الرحمن بن اذينة».