شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥١ - باب فضل الصلاة
لأنّا نقول: هذا مخصّص بأفراد نوع واحد من العمل كالوضوء و الصوم في الشتاء و الصيف، و لا يعدو إلى ما تعدّد، فربّما يكون الأخفّ معه أفضل، كما يظهر من تتبّع أخبار ثواب الأعمال.
قوله: (جماعة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن عيسى). [ح ٨/ ٤٧٩٣]
لفظ جماعة قائمة مقام عدّة، و قد سبق أنّ العدّة الّتي تروي عن أحمد بن محمّد بن عيسى منهم محمّد بن يحيى العطّار، و عليّ بن إبراهيم بن هاشم، و أحمد بن إدريس، و هم ثقات، فالخبر صحيح.
و لعلّ إطراقه صلى الله عليه و آله لانتظار الوحي. و قال طاب ثراه:
و يحتمل أن يكون للتفكّر في إجابة المسئول؛ لأنّه أمر عظيم، أو للتنشيط. و السجود محتمل لمعناه الحقيقي، و للصلاة، فعلى الأوّل يدلّ على أنّ طول السجود أفضل من كثرته بلا تطويل و من طول القيام، و الشافعي فضّل طول القيام في الصلاة؛ معلّلًا بأنّ ذكر القيام إنّما هو القرآن، و هو أفضل الأذكار[١].
قوله في مرسلة إبراهيم بن عمر: (صلاة المؤمن بالليل) إلخ. [ح ١٠/ ٤٧٩٥]
قال طاب ثراه:
يحتمل أن يكون تفسير الحسنات بصلاة الليل باعتبار أنّها فرد من الحسنات، أنّ الحسنات منحصرة فيها؛ لاحتمالها الصلوات الخمس أيضاً بدليل صدر الآية. و قد جاء في روايات العامّة تفسيرها بالصلوات الخمس[٢]. و قال بعضهم نقلًا عن مجاهد: إنّها
[١]. الأذكار النوويّة، ص ٥٦- ٥٧، باب أذكار السجود. و راجع: المجموع للنووي، ج ٢، ص ١٦٨؛ و ج ٣، ص ٢٦٧- ٢٧١؛ و ج ٤، ص ٤٥ و ٤١٤؛ روضة الطالبين، ج ١، ص ٣٤٠.