شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٢٤ - باب بدو الأذان و الإقامة و فضلهما و ثوابهما
النهاية[١] و الخلاف[٢] التحريم، لكن في الخلاف اقتصر على ذكر التثويب، و قد قال به السيّد أيضاً في الناصريّات؛ محتجّاً بأنّ الأذان عبادة متلقّاة من الشارع، فالزيادة عليها بدعة كالنقصان، و كلّ بدعة حرام.[٣] و هو ظاهر العلّامة أيضاً في المنتهى، حيث قال: «التثويب في أذان الغداة و غيرها غير مشروع»،[٤] و نسبه إلى أكثر علمائنا و إلى الشافعي.[٥] و احتجّ عليه بخلوّ أخبار الأذان الّتي عندنا، و ما روته العامّة عن عبد اللَّه بن زيد في أصل وضع الأذان عنه[٦]، و حكى عن أكثر العامّة استحبابه محتجّين بما نقلوه عن أبي محذورة، قال: قلت: يا رسول اللَّه، علّمني سنّة الأذان. فقال: قوله بعد حيّ على خير العمل: «فإن كان في صلاة الصبح قلت الصلاة خير من النوم».[٧] و أجاب عنه: بأنّ أبا محذورة ضعيف عند أهل الحديث منهم، و قال: «و العجب أنّ أبا حنيفة لا يعمل بخبر الواحد فيما يعمّ به البلوى، و عمل برواية أبي محذورة مع ما فيها من المطاعن و معارضتها لروايات صحاح».
و نقل عن جماعة منهم إنكار هذه الرواية،[٨] و نسب بعض الأصحاب استحباب
[١]. النهاية، ص ٦٧.