شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٢٥ - باب بدو الأذان و الإقامة و فضلهما و ثوابهما
الترجيع أيضاً إلى أكثر العامّة.[١] و اختلف في تفسيرهما، فقال الشيخ في المبسوط: الترجيع بتكرير التكبير و الشهادة في أوّل الأذان، يعني قولهما زائدين على المقرّر. و التثويب يقول: الصلاة خير من النوم،[٢] و هذا التفسير منقول عن ابن حمزة.[٣] و قال ابن إدريس: التثويب: تكرير الشهادتين دفعتين.[٤] و في المنتهى: قول: الصلاة خير من النوم، و هو إحدى الروايتين عن أبي حنيفة، و في الاخرى: أنّه قول المؤذّن بين أذان الفجر و إقامته حيّ على الصلاة حيّ على الفلاح مثنى مثنى.[٥] و حكى في الخلاف عن بعض أصحابه أنّه قول المؤذّن بعد الأذان: حيّ على الفلاح.[٦] و يظهر من الخلاف أنّ أصل وضع التثويب عندهم كان على قول الصلاة خير من النوم مرّتين فيما بين الأذان و الإقامة[٧]. و لعلّهم تمسّكوا في ذلك بما روى في المنتهى عنهم عن بلال أنّه أذّن، ثمّ جاء إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يؤذنه بالصلاة، فقيل له: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله نائم، فقال بلال: الصلاة خير من النوم، مرّتين.[٨] و الظاهر جواز الترجيع بالتفسير الّذي في المبسوط؛ لزيادة التنبيه و الإعلام؛ أو لانتظار الجماعة عنه، بل يجوز تكرير الحيّعلات أيضاً لذلك؛ لما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال: «لو أن مؤذّناً أعاد في الشهادة و في حيّ على الصلاة أو حيّ على الفلاح
[١]. انظر: الخلاف، ج ١، ص ٢٧٨- ٢٧٩، المسألة ١٩؛ المعتبر، ج ١، ص ١٤٤؛ شرائع الإسلام، ج ١، ص ٦١؛ تنقيح التحقيق، ج ١، ص ١٠٨؛ السيرة الحلبيّة، ج ٢، ص ٣٠٦.